دور الجمعية الفيصلية في الارتقاء بجودة الأداء

عنوان ورقة العمل: دور الجمعية الفيصلية في الارتقاء بجودة الأداء

تقديم: فوزية عبدالرحمن الطاسان - مديرة الجمعية الفيصلية.

الحدث: منتدى التنمية الاجتماعية "من الرعوية إلى الاستدامة"

التاريخ: 15 جمادى الأخرة 1430هـ

ملخص الورقة:

لقد كان العمل في الجمعية أسوة بالجمعيات الخيرية في المملكة يميل إلى الأسلوب التقليدي القائم على توزيع الزكاة ورعاية الأيتام وتقديم المعونات المالية للأسر الفقيرة وذوي الاحتياجات والظروف الخاصة، إلا أن الاستمرار في هذا الأسلوب واعتماد الجمعية في أعمالها عليه لن يجعلها قادرة على الاستمرار والعطاء ولن تستطيع إحداث أي أثر في الحد من انتشار الفقر ، إضافة لعدم وجود معايير مؤسساتية تعمل على التقييم الذاتي ، ومما ساعد في عدم التحول الى العمل المؤسساتي وجود عدة معوقات منها :

  1. اعتماد الجمعية سابقاً كغيرها من الجمعيات على أسلوب تقديم المساعدات المادية والعينية للأسر الفقيرة والتي كانت تمثل مايقارب 70% من نشاطها وهذا العمل كان يعود الأسر على الإتكالية ولايساهم في رفع مستوى الفقر.
  2. عدم وجود تنظيم إداري كافي للقيام بعمل الجمعية بكفاءة عالية.
  3. عدم وجود معايير لقياس عوائد البرامج على المستفيدين.
  4. تدني مستوى القوة العاملة من حيث الكفاءة والأداء ومستوى الرضا.
  5. عدم وجود موارد مالية ثابتة.
  6. العشوائية في إقرار البرامج وتنفيذها.
  7. عدم وجود خطط بعيدة المدى مما أوقع الجمعية في مشكلات إدارية ومالية.

وبناء عليه رأت الجمعية أهمية وجود معايير تهتم بالجودة ،لما لذلك من أهمية في التقييم والقياس والقدرة على المنافسة والاستمرارية. وتطبيق مفاهيم الجودة في المؤسسات الخيرية يعتمد على القدرة في تغير النمط الإداري واتخاذ التدابير التي تشجع العاملين للعمل كفريق واحد من خلال إدارة ثقافة المؤسسة كي تصبح ثقافة ملائمة وفعالة وهو ما يساعد المؤسسة على تحقيق أهدافها. والإدارة قد تدعم الثقافة الفعالة أو تغير الثقافة غير الفعالة، وتدعيم ثقافة المؤسسة يتطلب تحليلاً أو تشخيصاً يتم تطبيقه باستخدام وسائل التدعيم اللازمة أو باستخدام وسائل التغيير.
والهدف من الإصلاح الثقافي هو إحداث إصلاحات شاملة في المناخ التنظيمي وأسلوب الإدارة،وأسلوب التصرف الذي يساند المؤسسة مساندة إيجابية لتحقيق أهدافها من خلال :

  • تدعيم الثقافة – وهي تهدف إلى تدعيم ثقافة المؤسسة وجعلها فعالة.
  • إدارة الاصلاح – وهي تهتم بمساعدة ثقافة المؤسسة على التكيف بنجاح الاصلاحات،وإجراء التغييرات اللازمة في المؤسسة والتي تشمل النظم والإجراءات وأساليب إدارة العمل.
  • تدعيم الالتزام - أي تقوية أفراد المؤسسة للالتزام برسالتها واستراتيجيتها وقيمها.

وقد عملت الجمعية الفيصلية منذ عدة سنوات على تحديث أسلوبها الإداري بما يحقق ويحسن الأداء العام للجمعية مستندة على ثقافتها وقيمها الراسخة خلال ثلاث عقود من العمل الاجتماعي التنموي مدركة أهمية المساهمة في التنمية الاجتماعية ومواكبة التطوير المستمر بما يحقق التكامل في دورها ويعزز استمرارها،معتمدة بعد الله عز وجل على مواردها البشرية لأنها الدعامة الحقيقة التي تستند اليها الجمعية لتحقيق أهدافها، واعتبارهم مصدر الفكر والتطوير وهم القادرون على تشغيل وتوظيف باقي الموارد المادية المتاحة للجمعية . ونظراً للأهمية الفائقة للموارد البشرية كركن أساسي من أركان النجاح وقدرتها على المساهمة ايجاباً أو سلبياً في تحقيق أهداف الجمعية فقد أولت الإدارة اهتماماً متناسباً بثلاث قضايا جوهرية هامة:

  • تخطيط وتنمية الموارد البشرية.
  • تطوير الأنظمة وإعادة الهيكلة.
  • تدبير التمويل.
eZ publish™ copyright © 1999-2010 eZ systems as